الذهبي
13
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
سنة ثلاث وعشرين وستّمائة وصول الخلع من الظاهر بأمر اللَّه إلى أولاد العادل بمصر فيها قدم محيي الدّين يوسف ابن الجوزيّ بالخلع والتّقاليد من الظّاهر بأمر اللَّه إلى المعظّم ، والكامل ، والأشرف . قال أبو المظفّر سبط الجوزي [ ( 1 ) ] : قال لي المعظّم : قال لي خالك : المصلحة رجوعك عن هذا الخارجيّ - يعني جلال الدّين - إلى إخوتك ، ونصلح بينكم . وكان المعظّم قد بعث مملوكه أيدكين إلى السّلطان جلال الدّين ، فرحّله من تفليس وأنزله على خلاط ، والأشرف حينئذ بحرّان ، قال : فقلت لخالك : إذا رجعت عن جلال الدّين ، وقصدني إخوتي تنجدوني ؟ قال : نعم . قلت : ما لكم عادة تنجدون أحدا ، هذه كتب الخليفة عندنا ونحن على دمياط ، ونحن نكتب إليه نستصرخ به ونقول : أنجدونا ، فيجيء الجواب بأن قد كتبنا إلى ملوك الجزيرة ، ولم يفعلوا . وقد اتّفق إخوتي عليّ ، وقد أنزلت الخوارزميّ على خلاط ، إن قصدني الأشرف منعه الخوارزميّ ، وإن قصدني الكامل كان فيّ له . تقديم الأشرف الطاعة للمعظّم وفيها قدم الأشرف دمشق ، وأطاع المعظّم ، وسأله أن يسأل جلال الدّين أن يرحل عن خلاط ، وكان قد أقام عليها أربعين يوما ، فبعث المعظّم ، فرحل
--> [ ( 1 ) ] لا يوجد سوى خبر مقتضب في المطبوع من مرآة الزمان ، وهو في : ذيل الروضتين 147 - 148 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 287 ، ومفرّج الكروب 4 / 175 ، ونهاية الأرب 29 / 135 - 136 .